أسعد بن مهذب بن مماتي
15
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
كتاب الفاشوش ، خصوصا وأن الحجاج كان أحد كبار الموظفين في دولة بنى أيوب . والبحث عن هذه الآثار ودراستها يعد مرحلة ضرورية في دراسة أدبنا وفهم تاريخنا الأدبي في عصر الدولة الأيوبية بل وفى العصور الوسطى عموما . وقد كانت نقطة البداية بالنسبة لي هي هذان الكتابان المطبوعان فقرأتهما قراءة متأنية ، انتقلت بعدها إلى المراجع المذكورة في هذه الكتب وغيرها وجمعت كل ما وقع تحت يدي منها بالعربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية . ولاحظت أن ما كتبه المستشرقون بلغاتهم يتجه إلى دراسة الكتب أو المخطوطات . في حين يختص أصحاب الموسوعات القديمة من أمثال ياقوت الرومي وابن خلكان والمقريزي والأصبهاني والعيني وغيرهم حتى الأب لويس شيخو اليسوعى بترجمة حياة ابن مماتي . وياقوت هو عمدة هذه المصادر بغير شك ، يأتي بعده في الأهمية ثلاثة هم ابن خلكان والمقريزي والأصبهاني . ولا تهتم كتب التاريخ العربي والاسلامي الأخرى بهذا الكاتب فتكتفى بذكره في بضعة سطور ، وهي كلها تعتمد على ما قاله ياقوت وابن خلكان والأصبهاني ولا يشذ عن هذه القاعدة إلا الأب لويس شيخو « 1 » الذي خصص فصلا هاما للحديث عن ابن مماتي وشعره في كتابه « شعراء النصرانية بعد الاسلام » بالإضافة إلى صفحتين كتبهما الدكتور عزيز سوريال عطيه عن ابن مماتي
--> ( 1 ) لويس شيخو « شعراء النصرانية بعد الاسلام » بيروت القسم الأول - الشعراء المخضرمون - بنو مماتي النصارى الأقباط ، ص 351 - 365 .